الشافعي الصغير

203

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فتحرم خطبتها تصريحا وتعريضا كما مر والمعتدة عن نكاح لكن لما كان فيها تفصيل ذكره بقوله لا تصريح من غير ذي العدة لمستبرأة أو لمعتدة عن وفاة أو شبهة أو فراق بطلاق بائن أو رجعي أو بفسخ أو انفساخ فلا تحل إجماعا لأنها قد ترغب فيه فتكذب على انقضاء العدة وظاهر أن هذه حكمة فلا ترد العدة بالأشهر وإن أمن كذبها إذا علم وقت فراقها أما ذو العدة فتحل له إن حل نكاحها بخلاف ما إذا لم يحل كأن وطئ معتدة بشبهة فحملت فإن عدته تقدم ولا تحل له خطبتها إذ لا يحل له نكاحها ولا تعريض لرجعية ومعتدة عن ردة لأنهما في معنى الزوجة لعودهما للنكاح بالرجعة والإسلام ويحل تعريض بغير جماع في عدة وفاة ولو حاملا لقوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء وخشية إلقائها الحمل ليتعجل الانقضاء نادرة فلا ينظر إليها وكذا يحل التعريض لبائن معتدة بالأقراء أو الأشهر في الأظهر لعموم الآية ولانقطاع سلطة الزوج عنها والثاني المنع لأن لصاحب العدة أن ينكحها فأشبهت الرجعية وأورد عليه بائن بثلاث أو رضاع أو لعان فإنه يحل التعريض لها قطعا ورد بأن بعضهم أجرى فيه الخلاف أيضا فلعل المصنف يرتضيه والعدة عن شبهة قيل مما لا خلاف فيه وقيل مما فيه الخلاف ولجوابها وجواب وليها حكم خطبته في التفصيل المذكور ثم التصريح ما يقطع به في الرغبة في النكاح كقوله إذا انقضت عدتك نكحتك والتعريض ما يحتمل ذلك وعدمه كأنت جميلة ومن يجد مثلك إن الله سائق إليك خيرا لا تبقي أيما رب راغب فيك وكذا إني راغب فيك كما نقله الأسنوي عن حاصل كلام الأم واعتمده وهو بالجماع كعندي جماع يرضي من جومعت محرم ونحو الكناية وهي الدلالة على الشيء بذكر لازمه قد يفيد ما يفيده التصريح كأريد أن أنفق عليك نفقة الزوجات وألتذ بك فيحرم وقد لا فيكون تعريضا كذكر ذلك ما عدا وألتذ بك وكون الكناية أبلغ من التصريح باتفاق البلغاء وغيرهم إنما هو لملحظ يناسب تدقيقهم الذي لا يراعيه الفقيه وإنما يراعي ما دل عليه التخاطب العرفي ومن ثم افترق الصريح هنا وثم وتحرم على عالم بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة على الخطبة